الشيخ الأنصاري
128
فرائد الأصول
بقي في هذا المقام أمور : الأول أن الخبر الصادر تقية ، يحتمل أن يراد به ظاهره فيكون من الكذب المجوز لمصلحة ، ويحتمل أن يراد منه تأويل مختف على المخاطب فيكون من قبيل التورية ، وهذا أليق بالإمام ( عليه السلام ) ، بل هو اللائق ، إذا قلنا بحرمة الكذب مع التمكن من التورية . الثاني أن بعض المحدثين - كصاحب الحدائق - وإن لم يشترط في التقية موافقة الخبر لمذهب العامة ، لأخبار تخيلها دالة على مدعاه ، سليمة عما هو صريح في خلاف ما ادعاه ، إلا أن الحمل على التقية في مقام الترجيح لا يكون إلا مع موافقة أحدهما ، إذ لا يعقل حمل أحدهما بالخصوص على التقية إذا ( 1 ) كانا مخالفين لهم . فمراد المحدث المذكور ليس الحمل على التقية مع عدم الموافقة في مقام الترجيح - كما أورده عليه بعض الأساطين ( 2 ) في جملة المطاعن على
--> ( 1 ) في غير ( ظ ) بدل " إذا " : " وإن " . ( 2 ) هو الوحيد البهبهاني في الفوائد الحائرية : 355 .